الشيخ علي الكوراني العاملي
142
شمعون الصفا
بعض الأحاديث وأقوال المفسرين 1 . في تفسير القمي ( 2 / 212 ) عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( بعث الله رجلين إلى أهل مدينة أنطاكية فجاءاهم بما لا يعرفون ، فغلظوا عليهما فأخذوهما وحبسوهما في بيت الأصنام ، فبعث الله الثالث فدخل المدينة فقال : أرشدوني إلى باب الملك ، قال : فلما وقف على باب الملك قال : أنا رجل كنت أتعبد في فلاة من الأرض وقد أحببت أن أعبد إله الملك معه ، فأبلغوا كلامه الملك ، فقال : أدخلوه إلى بيت الآلهة ، فأدخلوه فمكث سنة مع صاحبيه ، فقال : بهذا ينقل قوم من دين إلى دين ، بالخرق ! أفلا رفقتما . ثم قال لهما : [ إذا رأيتماني ] لا تُقِرَّان بمعرفتي . ثم أدخل على الملك فقال له الملك بلغني أنك كنت تعبد إلهي فلم أزل وأنت أخي ، فاسألني حاجتك ! قال : ما لي حاجة أيها الملك ، ولكن رأيت رجلين في بيت الآلهة فما بالهما ؟ قال الملك : هذان رجلان أتياني ببطلان ديني ويدعواني إلى إله سماوي ، فقال : أيها الملك فمناظرة جميلة ، فإن يكن الحق لهما اتبعناهما وإن يكن الحق لنا دخلا معنا في ديننا ، فكان لهما ما لنا وما عليهما ما علينا . قال : فبعث الملك اليهما فلما دخلا إليه قال لهما صاحبهما : ما الذي جئتما به ؟ قالا : جئنا ندعو إلى عبادة الله الذي خلق السماوات والأرض ، ويخلق في الأرحام ما يشاء ويصور كيف يشاء ، وأنبت الأشجار والأثمار ، وأنزل القطر من السماء . قال فقال لهما : إلهكما هذا الذي تدعوان إليه والى عبادته إن جئنا بأعمى يقدر أن يرده صحيحاً ؟ قالا : إن سألناه أن يفعل فعل إن شاء ، قال :